الرئيسية » تعريف بالمؤسسة » طبيعة المؤسسة

طبيعة المؤسسة

هي مؤسسة علمية خاصة خالصة للبحث العلمي وما يتصل به، في مختلف العلوم، نصوصا ومصطلحات ومناهج.
وقد أسست قانونيا أوائل عام 1428 هـ – 2007 م بمدينة فاس، بالمغرب.
وتتلخص رسالتها في محاولة النيابة بالعصبة أولي القوة من الأمة عن الأمة، في التصدي للتحديات التي تواجه الأمة في المعضلات الثلاث:
1 – معضلة النص :
ويقصد بها تلكم المعضلة التي تتمثل في الواقع الأليم لما تبقى من نصوص التراث الذي هو الذات؛ ذلكم النص الذي يمكن حصر أهم وجوه معضلته في:
1.1 – وجه العلم بمراكز وجود مخطوطه وهو الأكثر، وللأسف لمَّا يظهر معجم مفهرس لها شامل كامل، يحصي ويتقصى الأماكن العامة والخاصة، وشبه العامة والخاصة، في مختلف أنحاء العالم.
2.1 – وجه العلم بوجود مخطوطه وأحوال وجوده في المعلوم من مراكز وجوده. وللأسف لمَّا يظهر معجم مفهرس شامل كامل للمخطوطات العربية المحفوظة بمختلف خزائن العالم.
3.1 – وجه توثيق نسبته ومتنه؛ فكم من نصوص نسبت وتنسب إلى غير أصحابها، وكم من نصوص تشتكي إلى الله وتستغيث مما فعل بها ناسخوها، أو قارئوها – حسب اصطلاح ذ. العلامة محمود شاكر رحمه الله عز وجل- أي محققوها.
4.1 – وجه تكشيف محتوياته، ولاسيما المصادر الأمهات التي تشبه في خصوبتها وسعتها وكثرة عطائها الغابات؛ فكم من بقايا كتب قيمة، لعلماء أفذاذ، يمكن استخراجها من بطون تلك الأمهات، ولا يكشف عنها إلا التكشيف، وكم من علوم ومعارف، وشواهد نادرة لعلوم ومعارف، توجد مطوية في أحشائها، لا سبيل إلى تذليل عقبة العلم بها إلا بالتكشيف. وحتى الآن لم يُكَشَّف من منشور التراث إلا بعض جوانب من بعض الأمهات.
5.1 – وجه طبعه وتوزيعه أو العلم بطبعه وتوزيعه؛ فكم من نصوص حققت ولم تجد طابعاً، وكم من محققات طبعت ولم تجد موزعاً، وكم من مطبوعات وزعت ولم تكد تجاوز أو يجاوز العلم بطبعها البلد الذي طبعت فيه… وحتى الآن لمَّا يصدر معجم مفهرس شامل للمطبوعات العربية في العالم، ولا الدليل السنوي العالمي للمطبوعات العربية، ولا الأدلة السنوية القطرية القائمة على الإحصاء التام.
6.1 – وجه ”استعصاء معظمه حتى الآن -وهو المخطوط- على تدخل الحاسوب لتسهيل إخراجه والاستفادة منه.“ (البحث العلمي في التراث ومعضلة النص، ص 4 : بتصرف).
وبحل هذه المعضلة الأساس يضبط الأساس الذي تقوم عليه كل الدراسات، في مختلف أصناف العلوم والتخصصات.

2 – معضلة المصطلح:
ويقصد بها تلكم المعضلة التي تتمثل أساسا في الألفاظ الاصطلاحية أو “مفاتيح العلوم” اللازم تحديدها لفهم الذات في الماضي، واللازم تدقيقها لخطاب الذات في الحاضر، واللازم إنشاؤها لتجديد الذات في المستقبل.
وعلى تلكم الألفاظ تدور “المسألة المصطلحية” بمفهومها الحضاري الشامل.تلكم ”المسألة التي تبحث مصطلح الماضي، بهدف الفهم الصحيح، فالتقويم الصحيح، فالتوظيف الصحيح. وتدرس مصطلح الحاضر بهدف الاستيعاب العميق، فالتواصل الدقيق، فالتوحد على أقوم طريق. وتستشرف آفاق مصطلح المستقبل، بهدف الإبداع العلمي الرصين، والاستقلال المفهومي المكين، والتفوق الحضاري المبين.“ (نظرات في المسألة المصطلحية ص: 3).

3 – معضلة المنهج:
ويقصد بها تلكم المعضلة التي تتمثل أساسا في طرق البحث والدرس التي كلما كانت أقوم وأهدى وأسد، كانت أنفع وأجدى وأردّ، توثيقا وتحقيقا وتكشيفا، فهما واستنباطا وتأليفا،…
ومشكلة المنهج كما هو معلوم «هي مشكلة أمتنا الأولى، ولن يتم إقلاعها العلمي ولا الحضاري إلا بعد الاهتداء في المنهج للتي هي أقوم…
والناظر في أحوال الأمة عامة، والحال العلمية منها خاصة، يلحظ بيسر أن مسألة المنهج لمّا تعط حظها من العناية والرعاية، وأن كثيرا من الأموال والأوقات والطاقات تضيع بسبب فساد المنهج. وإذا جاز الترخص في شيء، فإن البحث العلمي لا ينبغي أن يكون من ذلك بحال؛ لأنه بمثابة القلب في جسد الأمة؛ إذا صلح صلح الجسد كله، وإذا فسد فسد الجسد كله…» (مشكلة المنهج في دراسة مصطلح النقد العربي القديم، ضمن ندوة “المصطلح النقدي وعلاقته بمختلف العلوم” ص 20).