الرئيسية » إصدارات » تحميل الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم

تحميل الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم

 دليل إنجاز المشروع

تقديم عام

للمشرف على المشروع: أ.د. الشاهد البوشيخي
الأمين العام لمؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)

لا جرم أن أفضل ما اشتغل به المشتغلون، وعكف على خدمته العاكفون، وأنفق فيه وقته وجهده وماله المنفقون، هو كتاب الله تعالى؛ به كانت وتكون العزة لأقوام، وبه يُهدى من اتبع رضوانه سبل السلام. به كانت وسادت وقادت ورادت أمة الإسلام، وبه لا بسواه تعود وتسود وتقود وترود أمة الإسلام.
ولقد خلت على الأمة قرون وقرون، وهي تراكم الجهد في خدمة هذا الكتاب، حتى إذا أظلها القرن الخامس عشر، صارت التفاسير، مطبوعة ومخطوطة، بالمئات.
ولكون أبناء الأمة اليوم، قد غشيهم من التغرب ما غشيهم، فقد مست الحاجة علاجا ووقاية إلى تقريب البعيد، وتيسير العسير، استدراكا لما فات، وتحضيرا لما هو آت.
ألا وإنه ليسعد مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع) أيما إسعاد، أن تفاجئ الأمة كلها، حبا لها وحرصا عليها، بهذا المولود السعيد الكريم: مولود “الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم”، تقدمه طَبَقًا شهيًّا، جامعا لمئة تفسير في تفسير، مقدِّما في تفسير الآية الواحدة ما قاله أكثر من مئة مفسر، مرتِّبا ما قيل كما قيل متتالي الصدور عبر العصور، واضعا أكثر من ثلاثين اختيارا رهن إشارة المستفيد.
كل ذلك في قرص صغير كبير، حملته أمه كرها ووضعته كرها، وحمله ناهز الستين شهرا، راجية أن يصير في إصدارات لاحقة غلاما جَفْرًا، قائلة ما قالت امرأة عمران عند حملها: {رب إني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني إنك أنت السميع العليم}.
اللهم هذا الجهد وعليك التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بك. اللهم ما كان في هذا العمل من توفيق فإنما هو منك وبك. اللهم فاجعله عملا صالحا خالصا لوجهك، نافعا للأمة كلها نفعا عظيما دائما بإذنك.
{ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم… وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم}.
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.