الرئيسية » أنشطة علمية » البيان الختامي للمؤتمر العالمي الرابع للباحثين في السيرة النبوية

البيان الختامي للمؤتمر العالمي الرابع للباحثين في السيرة النبوية

بسم الله الرحمن الرحيم

البيان الختامي والتوصيات

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان الى يوم الدين، أما بعد،

الضيوفُ الفضلاء، مشاركين وحاضرين من داخل المملكة المغربية وخارجِها.

أيها الحضورُ الكرام: يسر اللجنة المنظمة أن تقدم بين أيديكم ما انتهت إليه في هذا المؤتمر العلمي الكبير، من نتائج من خلال هذا البيان الختاميّ والتوصيات:

بفضل الله الكريم نَظَّمت مؤسسة البحوث والدراسات العمية(مبدع)، بتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والمجلس العلمي الأعلى، وجامعة القرويين، ومركز السيرة النبوية للدراسات والبحوث باسطنبول، وكلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأمير سونكلا فرع فطاني بتايلاند، ومركز ابن القطان للدراسات والأبحاث في الحديث الشريف والسيرة العطرة ومركز السراج للبحوث والدراسات في السيرة النبوية، والجمعية المغربية لخدمة السيرة النبوية، نظمت بالمركب الثقافي الحرية بمدينة فاس العاصمةِ العلميةِ للمملكة المغربية، المؤتمرَ العالمي الرابع للباحثين في السيرة النبوية في موضوع: (نحو بناء للمرحلة المكية من السيرة النبوية الكاملة الشاملة) أيام   05- 06- 07  شعبان 1440هـ الموافق  11- 12- 13  أبريل 2019م. بحضور نخبةٍ من العلماء والباحثين، ومشاركة عدة جهات وشخصيات علمية، من بلدانٍ مختلفةٍ منها السعودية والكويت وتركيا وإقليم فطاني بتايلاند، وبلدِنا المضيفِ المملكة المغربية؛ مَثَّلوا عدة هيئاتٍ ومراكزَ ومؤسساتٍ وجامعاتٍ، وقدموا أوراقهم العلمية الممهدة لبناء المرحلة المكية من السيرة النبوية الكاملة الشاملة، كما عرفوا بمشاريعهم في خدمة هذه السيرة الشريفة.

ويسر اللجنة المنظمة بهذه المناسبة أن تجدد ترحيبها بكافة العلماء والباحثين المشاركين في هذا المؤتمر، شاكرين لهم جهدهم وحسن متابعتهم وتفاعلهم وسعيهم في خدمة سيرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

كما نتوجه بالشكر الجزيل إلى كل الجهات التي أسهمت ماديا أو معنويا في جعل هذا المؤتمر واقعا مشهودا.

ثم الشكر موصول إلى السادة ممثلي السلطات والإدارات الذين وفروا لنا الوسائل المساعدة على إقامة هذا المؤتمر، وكذلك السادةُ المسؤولون عن مركب الحرية الثقافي والموظفون والعاملون فيه رجالا ونساء. 

ثم الشكر المفعم بمشاعر الحب والتقدير إلى الجمهور الكريم، على صبره ومتابعته لأعمال المؤتمر من بدايتها إلى نهايتها.

– ثم الشكر المصحوب بالتحية إلى كل وسائل الإعلام السمعي والبصري والمكتوب ووسائل التواصل الاجتماعي التي تواكب هذا المؤتمر.

السادةُ والسيداتُ الأكارم:

لقد كان من أهداف هذا المؤتمر ما يلي:

1- التعاون على إنجاز  مشروع السيرة النبوية الكاملة الشاملة.

2- بيان المنهج التطبيقي لإخراج السيرة النبوية الكاملة الشاملة.

3- البدء في إنجاز مشروع السيرة النبوية الكاملة الشاملة.

ولتحقيق ذلك، انطلقت أشغال المؤتمر يوم الخميس 05 شعبان 1440هـ الموافق 11أبريل على الساعة التاسعة صباحا بجلسة افتتاحية تضمنت كلمات الجهات المنظمة والمتعاونة، مشفوعة بقصيدة شعرية محتفلة بالمؤتمر، أنشدها أحد مشاهير الشعراء المغاربة الأستاذ إسماعيل زويرق.

ونظرا لخصوصية موضوع المؤتمر ودقته وحاجته إلى التطبيق أكثر من التنظير، فقد انتظمت أعماله في مسارين متوازيين:

مسارِ الجلسات العلمية والمحاضرات.

ومسار الورشات العلمية المتخصصة.

فأما المسار الأول فقد أقيم بالمركب الثقافي الحرية، وشمل أربع جلسات علمية كما يلي:

الجلسة الأولى: في الآيات والسور المكية: مراحل نزولها، وربطها بالزمان والمكان والإنسان.

والجلسة الثانية: في الأحاديث المكية: مراحل ورودها، وربطها بالزمان والمكان والإنسان.

والجلسة الثالثة: في النصوص السيرية من كتب السيرة والتاريخ في المرحلة المكية: جمع وتوثيق وربط بالزمان والمكان والإنسان.

والجلسة الرابعة  في جهود عدد من المؤسسات المشاركة في خدمة السيرة النبوية.

وقد تخللت هذه الجلسات محاضراتٌ عامة في السيرة النبوية: قدَّمها علماءُ ومفكرون أعلام.

كما خصصت جلسة لنخبة من الشعراء والشاعرات المغاربة الذين تغنوا بالسيرة العطرة وأتحفوا الجمهور بقصائدهم البديعة.

وأما المسار الثاني وهو مسار الورشات فقد انتظم في جلسات مغلقة بالفندق بهدف تعميق النظر في الورقات العلمية وتداول أهم إشكالات المشروع، واقتراح الحلول المناسبة لها.

وقد انتظمت في ثلاث ورشات متخصصة تبعا لمحاور المؤتمر:

الورشة المتخصصة الأولى في القرآن الكريم.

والورشة المتخصصة الثانية في الحديث الشريف.

والورشة المتخصصة الثالثة في السيرة والتاريخ.

وقد سارت أعمال كل ورشة منها عبر تسع جلسات، خمسٌ منها لتدارس الأوراق العلمية الخاصة بالمراحل الخمس المكونة للمرحلة المكية.

والسادسة في المصادر التي تعتمد وتصنيفها حسب الأهمية.

والسابعة في التعارض والترجيح.

والثامنة في ترتيب المنجز حسب الزمن السيري.

والتاسعة في بناء نموذج لواقعة أو وقائع من السيرة النبوية.

كما ختمت تلك الورشات بجلسة عامة لجمع حصيلتها.

هذا وقد نظم على هامش المؤتمر بالمركب الثقافي الحرية معرضٌ للكتب ومتحف للسيرة النبوية.

أيها الحضور الكرام، هذا البرنامج الحافل وما أسفر عنه من النتائج المباركة، إنما كان – بعد فضل الله عز وجل- نتيجةً لما أسهم به المشاركون الأجلاء من بحوث، وما تحلى به الحضور الكريم المتميز من متابعاتٍ ومناقشات، وما أثرى به المتخصصون ورشات العمل، وما بذله أعضاء اللجنة المنظمة من جهد، فاللهَ نسأل أن يتقبل من الجميع، ويبارك في علمهم وعملهم، ويَجزيهم الجزاء الأوفى.

وقد أسفر هذا المؤتمر المبارك عن عدد مِن التوصيات هي:

  1. دعوة وزارات التعليم في العالم الإسلامي إلى جعل مادة السيرة النبوية ضمن المقررات الأساسية لجميع أبناء الأمة في جميع المراحل، لِـمَا لهَا من أثر كبير في تخليق الناشئة بخُلُق رسول الله صلى الله عليه وسلم النموذجي.
  2. دعوة وزارات الإعلام كذلك ومنظمةِ التعاون الإسلامي ومؤسساتِ المجتمعِ المدني إلى مزيد من الاهتمام في برامجها وخُطَطها بهذا الرافد الأساسي الهام للإصلاح والتزكية والتنمية.
  3. التعجيل بطبع أعمال هذا المؤتمر، والمؤتمَرَات الثلاثة السابقة، ونَشْرِها بعد طباعتها في الشابكة.
  4. تشكيل الجهات المنظمة والمشاركة في المؤتمر، من خلال مؤسسة (مبدع)، لِلَجْنة علمية عُليا تتكون من متخصصين في علوم القرآن الكريم والحديث الشريف والسيرة والتاريخ، ومستشارين في العلوم الأخرى، تنطلق من الورقات العلمية الخاصة ونتائج المؤتمر وخلاصة ورشاته، لتقديم التصور الكامل المفصل لبدء بناء المرحلة المكية من السيرة الكاملة الشاملة، وتَكُونُ مهمتها المستمرةُ الإشرافَ على خطوات سير المشروع ومراحلِ تنفيذه.
  5. دعوة الجامعات والكليات في وحدات الماستر والدكتوراه إلى تبني مشاريع بحثية تعنى بالدراسات الخادمة للمشروع في مختلف التخصصات.
  6. تحديد المصادر الأساسية المعتمدة في مجال القرآن الكريم وعلومه والحديث الشريف وعلومه والسيرة والتاريخ وغيرها، وتصنيفها حسب الأهمية، وذلك من أجل جمع مدونة شاملة لنصوص السيرة مصنفة موثقة.
  7. إنشاء منصة إلكترونية تفاعلية للتواصل بين الباحثين في العالم تعاونا على إنجاز  هذه المرحلة، واستفادة من الخبرات في مختلف التخصصات.
  8. استثمار سائر العلوم والمناهج المساعدة على ربط النصوص القرآنية والحديثية والسيرية بالزمان والمكان والإنسان، كعلم التاريخ والجغرافيا وعلوم اللغة والبلاغة والمعجم وغيرها.
  9. التعاون على تنظيم ورشات وأيام دراسية يدعى إليها الباحثون من مختلف التخصصات، لبسط المشروع وبيان أهميته، وشرح الخطة المنهجية لإنجازه، سعيا إلى تأهيل نخبة من الباحثين المرشحين محليا ودوليا.
  10. الاستفادة من البرنامج الحاسوبي الذي أعده الدكتور طلال أبو النور لتأريخ الحديث النبوي وتطويره وتدريب الباحثين على استعماله. واستثماره في إعداد برامج أخرى للتأريخ للسور والآيات ووقائع السيرة ونصوصها.
  11. تشكيل لجنة من الجهات المتعاونة وغيرها لمتابعة تفعيل توصيات المؤتمرات السابقة في السيرة النبوية.

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.