الرئيسية » أنشطة علمية » البيان الختامي للمؤتمر العالمي الثالث للباحثين في القرآن الكريم وعلومه

البيان الختامي للمؤتمر العالمي الثالث للباحثين في القرآن الكريم وعلومه

البيان الختامي

للمؤتمر العالمي الثالث للباحثين في القرآن الكريم وعلومه

في موضوع:

«بناء علم أصول التفسير: الواقع والآفاق»

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.

السادة العلماء

ضيوفنا الأعزاء

الحضور الكريم

منذ شهور خلت كان الأذان في علماء الأمة بالتعاون على بناء علم أصول التفسير؛ لأن «الأمة لم تُنضِج العِلمَ الضابط لبيان القرآن الكريم»، واستجاب للنداء علماء وباحثون أجلاء من سلطنة بروناي دار السلام إلى المغرب مرورا بالسعودية وقطر والأردن واليمن وسوريا وتركيا ومصر وتونس والجزائر وموريطانيا والسنغال، كما استجاب العلماء والباحثون المغاربة من كلميم والسمارة وأكادير ومراكش ووجدة والحسيمة وتطوان والرباط وتازة ومكناس والمدينة المضيِّفة فاس، فكان تعاون مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع) بفاس والرابطة المحمدية للعلماء بالرباط ومركز تفسير للدراسات القرآنية بالرياض على تنظيم المؤتمر العالمي الثالث للباحثين في القرآن الكريم وعلومه في موضوع: «بناء علم أصول التفسير: الواقع والآفاق» أيام 19-20-21 جمادى الثانية 1436هـ الموافق ل 9-10-11 أبريل 2015م بقصر المؤتمرات بفاس.

لقد أريد لهذا المؤتمر أن يتدارس واقع علم أصول التفسير ماضيه وحاضره، ويستشرف آفاقه، ثم يضع لبنة مشتركة لتوحيد الجهود والتشمير عن السواعد استجابة لحاجة الأمة، وسعيا إلى وضع منهجية علمية متكاملة لبناء هذا العلم، من أجل ضبط الفهم السليم للقرآن الكريم، والاستنباط الصحيح منه.  

وقد اقتضت طبيعة موضوع المؤتمر تنظيم أعماله في مسارين اثنين:

         المسار الأول: مسار الجلسات العلمية، وقد شهِد عقد ست جلسات: أولاها للمفهوم، والثانية للأصول النقلية، والثالثة والرابعة للأصول اللغوية، والخامسة للأصول الدلالية، والسادسة للأصول السننية والعقلية، فضلا عن محاضرتين: افتتاحية وختامية، وكم كان بودنا أن تُعقد جلسة سابعة للأصول المقاصدية؛ وأن تكون بحوث الأصول السننية والعقلية أوفر، ولكن ذلك لم يتيسر.

و المسار الثاني: مسار الورشات، وقد خُصصت لكل أصل من الأصول ورشة تشتغل وفق ثلاث مراحل: مرحلة الحصر والاستيعاب، ومرحلة التحليل والتعليل، ومرحلة التقويم والتركيب.

أيها الإخوة الكرام، هذه الثمرة المباركة لهذا المؤتمر المبارك التي ترونها عيانا، إنما كانت نتيجة -بعد فضل الله تعالى- لما أسهم به علماؤنا الأجلاء من بحوث، وما تحلى به الحضور الكريم من متابعة وصبر، وما بذله أعضاء اللجنة المنظمة من جهد، فالله نسأل أن يتقبل من الجميع، ويبارك في علمهم، ويجزيهم الجزاء الأوفى.

وإذ ننوه بجهود المؤسسات المنظمة والمؤسسات المشاركة ومشاريعها العلمية الخادمة للقرآن الكريم وعلومه، فإننا نشكر جزيل الشكر كلّ من أسهم ماديا أو معنويا في عقد المؤتمر وإنجاحه، ونخص بالذكر السيد والي جهة فاس- بولمان، والسادة ممثلي السلطات المحلية والإدارية.

كما نشكر كلّ وسائل الإعلام السمعي والبصري والمكتوب التي عُنيت بتغطية هذا المؤتمر، وعلى رأسها راعيه الإعلامي قناة مكة الفضائية وقناة الجزيرة مباشر .

هذا وقد أسفر هذا المؤتمر المبارك عن عدد مِن التوصيات هذه خلاصتها:

  • التعجيل بطبع أعمال المؤتمرين العالميين الثاني والثالث للباحثين في القرآن الكريم وعلومه.
  • تكوين لجنة علمية مهمتها الانطلاق من عروض المؤتمر ونتائج ورشاته لجمع ما تفرق، وتقديم مشروع متكامل لعلم أصول التفسير المنتظر.
  • الدعوة إلى التعاون بين الباحثين أفرادا ومؤسسات على إنجاز مشاريع النهوض العلمي للأمة ومنها مشروع تكميل بناء علم أصول التفسير.
  • دعوة الجامعات في بلدان منظمة التعاون الإسلامي إلى توجيه البحث العلمي في الدراسات العليا لخدمة مشاريع النهوض العلمي للأمة، ولا سيما في مجال القرآن الكريم وعلومه، وذلك بتخصيص وحدات للماستر والدكتوراه في أصول التفسير.
  • دعوة العلماء والباحثين إلى العناية بالأصول المقاصدية والسننية والعقلية لما يلاحظ من تقصير في العناية بها.
  • تخصيص كل أصل من أصول التفسير بورشة أو ورشات علمية خاصة بالمتخصصين والمهتمين.
  • إعداد معاجم مصطلحات القرآن الكريم وعلومه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.